الميرزا أبو الحسن المشكيني
92
وجيزة في علم الرجال
ظهور الإطلاق في الإخبار السماعي أولا ولمنع لزوم مفسدة موجبة لعدم الجواز على تقدير ظهوره في السماعي مع فرض إرادة خلاف الظاهر لأنه لا يلزم الكذب حينئذ حتى يحرم من هذه الجهة ولا مفسدة في البين توجب حرمة ذلك الاستعمال . ثالثها : الإجازة وهي أن يجيز رواية كتاب شخص أو معنون بعنوان عام كأن يقول أجزت لمن كان كذا من الصفة أن يروي إلى ما صح عندك روايتي له من الكتاب لشخص معين أو غير معين ، كأن يقول أجزت لمن كان كذا من الصفة أن يروي عني كتاب كذا ، وهذه أربع صور . وقد فرق بين أن تكون بلفظ الإجازة أو بما يساوقها كقوله إرو هذا الكتاب عني ونحوه ، ولا إشكال في جواز العمل ، وجواز الرواية وأما التعبير بقوله حدثني أو أخبرني ففيه وجوه ثلاثة متقدمة أقويها الجواز مطلقا . رابعها : المناولة وهي أن يتناول الكتاب ويدفعه إليه ويقول هذا سماعي أو روايتي عن فلان أو عمن ذكرته في الكتاب وهو على أنحاء فتارة يقول له أجزت لك روايته ، وأخرى يسكت ، وثالثة يقول لا ترووه عني ، ولا إشكال في جواز العمل في كل من الثلاثة ، وأما جواز الرواية فلا إشكال أيضا في الأولى ، وأما الأخيرين فالأقوى هو الجواز أيضا إذ الملاك فيه هو النقل لا الرخصة ، هذا مضافا إلى خبر أحمد بن عمر بن الجلال بإسناد الكافي إليه ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ، ولا يقول ارووه عني ، قال فقال : إذا علمت أن الكتاب له فارووه عنه وإطلاقه يشمل صورة النهي أيضا . وأما التعبير بقوله حدثني أو أخبرني ففيه الوجوه الثلاثة المتقدمة التي أقويها الجواز مطلقا في جميع الصور الثلاث . خامسها : المكاتبة ، وهي أن يكتب للإمام بنفسه أو من يأمره بها